السيد مهدي الرجائي الموسوي

293

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

فقالت لها من ثكلها أنت آمر * فتشتمنا بالقهر شتمة ظالم وإنّي فقدت الأهل والصحب كلّهم * فلا من حميمٍ مسعدٍ لي وراحم وقوله راثياً الإمام الحسين عليه السلام : ما للأحبّة لا يأوون خلانا * هلّا دروا إنّنا حانت منايانا فها بدا من محبٍّ يوم فرقتهم * ذنبٌ لذاك استحقّوا فيه هجرانا أتبعتهم ناظري يوم الرحيل وقد * جدّ المسير وفاض الدمع غدرانا وبتّ في كمدٍ من بعد بينهم * فلا ألفت بعيد الخلّ سلوانا دع الملام عذولي إنّ لي كبدٌ * أضحت تكابد طول العمر أشجانا ما هاجني حبّهم يوماً ولا ذرفت * عيناي من بعدهم دمعاً وعقيانا لكن سمعت بشهرٍ فيه قد لبست * آل الرسول ثياب الحزن ألوانا شهرٌ به آل بيت الوحي قد سهرت * عيونهم لمصابٍ فيه قد بانا هيّجت يا شهر ما في القلب من شجنٍ * إذ فيك أضحى رسول اللَّه ثكلانا وفيك أجرى عليه دمع مقلته * من قلبه فغدا في الأرض غدرانا والبضعة الطهر أضحت فيك ثاكلةً * تردّد الشجو ألحاناً فألحانا بل فيك أضحى أبو السجّاد منعفراً * بعرصة الطفّ فوق الترب عطشانا أبكي الحسين وحيداً لا نصير له * إلّا المهنّد والخطي أعوانا أبكيه منعفر الجثمان قد رفعوا * فوق القناة محياً منه إعلانا يتلو من الكهف آياتٌ يرتّلها * أبدى بها للورى آياً وبرهانا وحرّمت آل حربٍ علّ مهجته * حتّى قضى بفؤادٍ منه ظمآنا وقد سروا ببنات الوحي حاسرةً * يطاف قسراً بها سهلًا وأحزانا مرّوا بهنّ عليه في العراء وقد * رأينه في عراص الطفّ عريانا رامت لترمي فوق السبط مهجتها * لمّا رأت جسمه للخيل ميدانا يا راكباً في الفلا يطوي الفيافي خذ * غرب العتاب وحيّ فيه عدنانا واجر الدموع ونادي في مضاربها * بني لويٍ لقد كان الذي كانا ترضى حميتكم تسبى حرائركم * ولم تسلوا بصدر القوم قضبانا